اخر الأخبار

قانون الجذب والطاقة ( خطوات تطبيق قانون الجذب )

 قانون الجذب والطاقة   ( خطوات تطبيق قانون الجذب ) 


قانون الجذب والطاقة   ( خطوات تطبيق قانون الجذب )

أثار كتاب «السر» حين صدوره في عام 2006.. فضول الكثيرين للبحث في موضوع «قانون الجذب الكوني»، الذي كان محور الكتاب، وهو قانون نظري ينص على فاعلية وقوة الأفكار الصادرة عن العقل البشري وقدرتها على جذب الأحداث.


قانون الجذب هو فكرة قديمة قِدَم الحضارات البشرية عبر تاريخها.. فقد آمن به الفراعنة.. واستخدمه الإغريق.. ويتشابه في الكثير من تفاصيله مع التعاليم البوذية التي تَعتَبِر أن للذهن والوعي قدرة على تحديد وجهة النمو الذاتي والروحاني بشكل عام.


وبالطبع لم يسلم قانون الجذب من خرافات لا صحة لها ولا مرجعية في فكرة الوعي الذاتي بشكل عام، بحيث تداخلت أمور أخرى هنا تتناقض مع مغزى قوة الجذب.. فأصبح أداة لتحقيق منافع مادية تتضارب مع فكرة الروحانية المطلقة في تنمية الوعي.. وأصبح التوجّه اليوم بأن تغيّر أفكارك لتُغيّر حياتك.. أو لتُحقّق مكاسب مالية.. أو اجتماعية أو حتى وظيفية وسياسية، وهو ما يتناقض مع رسائل روحانية تنص على ضرورة أن تُحرّر نفسك من التماهي مع أفكارك لكي تحرر نفسك من المعاناة، أي أن تحرير النفس يبدأ من التحرّر أولًا من الرغبات والطموحات الضمنية فيها.


قانون الجذب قديم قِدَم الحضارات كما أشرت من قبل.. لكنه اليوم أصبح موضة وصرعة انتشرت بين الناس، وبشكل أثار مخاوف الكثير من المحافظين التقليديين، على اعتبار أنه يحوي تعاليم مخالفة للأديان السماوية ومشكّكة في مصدر القدر وحتميته الإلهية.


قانون الجذب يتطابق مع «تفاءلوا بالخير تجدوه»، وهو «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ» صدق الله العظيم.. وكذلك «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي».. وقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) «إن حُسن الظن بالله تعالى من حُسن العبادة».


ما قاله الإسلام.. ذكرته المسيحية في كتابها المقدس، حيث ورد «فقال لهم يسوع لعدم إيمانكم فالحق أقول لكم لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك.. فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم».


هنالك بلا شك الكثير من البراهين العلمية التي تؤكّد وتثبت جدوى التفكيرالإيجابي بشكل عام على الصحة البدنية والعقلية والارتقاء الروحاني. وعلى الرغم من كون قانون الجذب كمفهوم لا يزال مبهما وغامضا ولا يتسنى تفسيره بشكل علمي مطلق وقائم على المعاينة المخبرية العلمية.. فإن التجارب الكثيرة تؤكّد فاعلية وحقيقة قدرة ذهن الإنسان على الجذب.. سلبًا كان أم إيجابًا.


قد لا يستطيع العلم أن يثبت حقيقة قانون الجذب. فهو واحد من أسرار الحياة التي لم يُدركها إلا عدد قليل جدًا من الناس.. ولا تزال هنالك أسئلة كثيرة حول علم الوجود.. والكينونة وما وراء الطبيعة.. والحتمية.. وكلها أسئلة عالقة تطرّقت لها الفلسفة ربما.. لكنها بقيت عصيّة على حلقة العلماء. فقد يكون علم الفيزياء قد فسّر بعض الشيء ماهية الطاقة الموجودة في جميع الكائنات والتي يستند عليها قانون الجذب.. إلا أن هنالك فارقا كبيرا بين العلم والتجربة الشخصية المجرّدة.. لذلك لن يجد الباحث في هذا المجال ما يؤكّد طاقة وقانون الجذب ما لم يتعرّض لها عبر تجربة شخصية.


قانون الجذب ليس كفرًا إذًا ولا إلحادًا.. وانما علم لم يدركه إلا قلة من البشر.. أو كما جاء في القرآن الكريم «يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا» صدق الله العظيم.


ليست هناك تعليقات

تشرفنا بزيارتك ... شكرا لك

https://www.telegram.com.co/